أنماط الوراثة الجينية في التهاب الشبكية الصباغي
الأنماط الثلاثة الرئيسية لانتقال التهاب الشبكية الصباغي وراثياً
التنحي الجسدي (Autosomal Recessive)
يكون كلا الوالدين سليمين ظاهرياً ولكنهما حاملان للجين المتحور. يصاب الطفل فقط إذا ورث نسختين متحورتين معاً من كلا الوالدين.
الشكل ٥: مقارنة بين الأنماط الوراثية المندلية الثلاثة الرئيسية لمرض RP. يُعد الفحص الجيني الوسيلة الوحيدة المؤكدة لتحديد الجين المتحور ونمط التوارث بدقة داخل الأسرة.
الطفرات والجينات المسببة
في معظم الحالات يكون المرض ناتجاً عن تغيّرات (طفرات) في الجينات التي تنظّم بنية خلايا الشبكية أو وظيفتها أو صيانتها، وتنتقل هذه التغيّرات الوراثية من الآباء إلى الأبناء. وُجدت تغيّرات مسببة للمرض في أكثر من 100 جين، ومن أكثرها شيوعاً RHO وUSH2A وRPGR.
نسبة التعرف على السبب الجيني
يمكن إيجاد سبب جيني لدى نحو 50 إلى 80% من المصابين، ويكون العثور على السبب الجيني أكثر احتمالاً عند وجود تاريخ عائلي للمرض. أما بقية الحالات فلا يُعرف سببها الجيني بدقة حتى الآن.
الوراثة السائدة (Autosomal Dominant)
الوراثة السائدة (Autosomal Dominant): تكفي نسخة واحدة متغيّرة من الجين للإصابة بالمرض. وفي معظم هذه الحالات يكون أحد الوالدين مصاباً، وتكون نسبة احتمال إصابة كل طفل 50%.
الوراثة المتنحية (Autosomal Recessive)
الوراثة المتنحية (Autosomal Recessive): تحتاج الإصابة إلى وجود نسختين متغيّرتين من الجين، واحدة من الأب وأخرى من الأم. يكون الوالدان حاملين للمرض دون أن تظهر عليهما أعراض، وتكون نسبة احتمال إصابة كل طفل 25%، كما يكون الطفل الذي يرث نسخة واحدة متغيّرة حاملاً للمرض دون أعراض.
الوراثة المرتبطة بالكروموسوم X (X-Linked)
الوراثة المرتبطة بالكروموسوم X: يكون الجين المتغيّر موجوداً على الكروموسوم X. يصاب الذكور عادةً من نسخة واحدة متغيّرة، أما الإناث فلديهن كروموسوما X، ولهذا تكون الحاملات أقل عرضة للإصابة، لكن ما لا يقل عن 20% من الحاملات يصبن بتدهور في الشبكية وما يرافقه من فقدان للرؤية.
الحالات الفردية العشوائية (Simplex Cases)
الحالات الفردية (العشوائية): في 40 إلى 50% من حالات المرض غير المرتبط بمتلازمات يكون شخص واحد فقط في العائلة مصاباً. يصعب تحديد نمط الوراثة في هذه الحالات، وغالباً ما تكون ناتجة عن وراثة متنحية، وليس بالضرورة أن يكون هناك تاريخ عائلي معروف.
الأهمية العملية لمعرفة الجين
معرفة الجين المسؤول أمر عملي وليس مجرد معلومة: فهو يساعد الطبيب على فهم مسار المرض المتوقع، وهو الخطوة الأساسية لمعرفة ما إذا كان العلاج الجيني المعتمد (الخاص بطفرات RPE65) مناسباً لحالتك.
استشارة الوراثة والتخطيط الأسري
إذا كنت مصاباً وتفكر في الإنجاب، فاستشر اختصاصي الوراثة (genetic counselor) لمعرفة احتمال نقل المرض إلى أطفالك، فهو الأقدر على تفسير النمط الوراثي في عائلتك.
المعلومات الواردة في هذا الفصل مخصصة للتثقيف الصحي ومستندة إلى أدلة معهد العيون الوطني (NEI) والأكاديمية الأمريكية (AAO)، ولا تُغني عن استشارة أخصائي العيون.